أرامكو فقدت لقب الشركة الأكثر ربحية في العالم

أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، لم تعد الشركة الأكثر ربحية في العالم، بعد عام من الوباء الذي أدى إلى انخفاض أسعار الوقود وزيادة الطلب على التكنولوجيا الاستهلاكية، انتقل هذا اللقب إلى شركة آبل.

حققت الشركة المصنعة لجهاز iPhone ربحًا في عامها المالي 2020، بينما سجلت شركة النفط العملاقة ربحًا (جزء صغير من أرامكو) قدره 49 مليار دولار.

وأدت أرباح أرامكو السنوية البالغة 44 في المائة في عام 2020 إلى إعادة ربط الاقتصاد العالمي، وخفض أسعار النفط لفترة وجيزة إلى ما دون الصفر، وأدى إلى انخفاض قياسي في انبعاثات الكربون في جميع أنحاء العالم.

وفي الوقت نفسه، بالكاد سجلت Apple أي انخفاض في هوامشها الثابتة والمرتفعة، حيث يواصل المستهلكون شراء أجهزة iPhone و iPad و Mac.

حطمت الشركة سجلات الإيرادات في موسم التسوق في العطلات بين أكتوبر وديسمبر 2020، وفي ذلك الربع وحده، حققت أرباحًا بلغت 22.8 مليار دولار.

لا تتزامن السنوات المالية لشركة Apple و Aramco، حيث تتزامن السنة المالية لأرامكو مع التقويم، لكن السنة المالية لشركة Apple تمتد من سبتمبر إلى سبتمبر.

وهذا يعني أن أرباح شركة آبل للسنة المالية 2020 تشمل موسم التسوق في العطلات لعام 2019، لكنها لا تشمل أرباحها القياسية في ربع السنة لعام 2020.

وإذا نظرت إلى تقويم 2020 فقط، فستكون تقدم Apple على أرامكو أكبر.

لا تزال أرامكو تخطط لسداد 75 مليار دولار من الأرباح التي وعدت المستثمرين بها في بداية العام، على الرغم من أنها ستضطر على الأرجح إلى تحمل المزيد من الديون للقيام بذلك.

كما تعمل الشركة على خفض النفقات الرأسمالية إلى 35 مليار دولار – انخفاضًا من النطاق المتوقع سابقًا البالغ 40 مليار دولار إلى 45 مليار دولار – في إشارة إلى أن توقعات أرامكو لأسعار النفط على المدى الطويل ضعيفة.

قد تستعيد أرامكو مكانتها كأكبر صانع للأموال في العالم هذا العام، مع انتعاش الطلب على النفط مع اكتساب زخم إطلاق اللقاح وعودة الاقتصاد إلى ما يشبه طبيعته.

عادت توقعات المحللين لأسعار النفط إلى مستويات ما قبل الوباء، ويشير العلماء إلى أن العالم يفقد فرصته لإعادة التفكير في عاداته في مجال الطاقة ووضع نفسه على مسار مختلف لانبعاثات الكربون.

على المدى الطويل، تظل Apple ونظيراتها التكنولوجية على رأس قائمة الشركات الأكثر ربحية في العالم، بينما تتخلف أرامكو عن الركب حيث يتكيف الاقتصاد مع المزيد من مصادر الطاقة الخضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى